http://adhamkhalil.blogspot.com/
ما أجمل أن نشاهد فيلما عاطفيا يجسد قصة حب بين اثنين هم بشر مثلنا و لكنهما يمثلان هذا الدورفقط حيث ننغمس جميعا في مشاهدة هذا الفيلم تاركين واقعنا الكاذب و أجسادنا بعيدا متلهفين بكل جوارحنا على نجاح قصة الحب التي يجسدها الفيلم حرصين على سعادتهم و كارهين لأي عائق يقف أمامهم متمنيين أن نكون هناك لنساعدهم و نحارب كل من يقف أمامهم حيث أننا نسعد لسعادتهم و نغضب لغضبهم و إذا حدثت أي مشكلة بينهم نتمنى أن يعاد شملهم و لا تقف الأمور إلى ذلك فإنها تزداد إلى تقمص الأدوار حيث يبدأ كل منا التحسر على نفسه بأنه لا تتاح له الفرصة مثلما تتاح لهذين البطلين بقضاء أجمل الأوقات بجانب شريك/ة حياته و يعيشان حياتهما كما نرى في لقطات الفيلم فهناك من يريد أن يعبر عن ما داخله من حب يكنه لشريكه كما يقوم به البطلان فهما يتمتعان ببساطة بكل الأمور التي نحلم بها حيث يغنيا لبعضهما البعض و يداعبان بعضهما و ينتقون أجمل التعابير التي تسرح بعقولنا و قلوبنا إلى هوس الأحلام التي لا تفارق كل عاشقين ، إنهم يفعلون الكثير الكثير من الذي نفقده و نحن بأمس الحاجة إليه .... و لا تخلو نهاية فيلم غالبا إلا و قد تحقق ما يصبو إليه هذان البطلان و التي نريدها نحن لهم و لأنفسنا أيضا و بذلك ينتهي الفيلم و تقفل الستارة و نعود إلى حيث كنا هنا إلى المكان الذي يعج بتعاستنا و الصعوبات التي نواجهها كل لحظة.
و لست أنا بغريب حيث أنني واحد من هؤلاء يعاني ما يعانون و لا يزيد حب هذان البطلان لبعضهما عن الحب الذي أعيشه أنا و محبوبتي و عشيقتي و كل شئ في هذا الوجود .
و لكنني لا أستطيع أن أقوم بالدور الذي يقوم به البطل فقط لأنني موجود هنااااااااااااااا ..
عذرا حبيبتي ... هذا هو قدرنا أن نعيش قصة حبنا هنا حيث يستطيع الجميع النظر إليك إلا أنا ..... كلهم يحق لهم التكلم معك إلا أنا ...... كلهم يقفون معك و يضحكون و يمشون و يلعبون و يأكلون و يشربون وووووووووووووووووووووووو إلا أنا ، فأنا من هو أحق الناس بذلك و لكنني إذا تجرأت و فعلتها فكلهم سيوجهون أنظارهم إلي و يبدؤوا بالحديث و السب و الشتم و التعليق ناهيك عن فضولهم للتدخل في كل صغيرة و كبيرة و لكنني لا أعرف لماذا يتصرفون هكذا ما دمت أنا بشر مثلهم فكلهم يحبون أو يكنون حبا داخلهم لا يعبرون عنه لشخص آخر و يشجعون ذلك عندما يشاهدون فيلما يروي قصة حب و يسرحون عندما يسمعوا الأغاني العاطفية كبارا و صغارا و يصرخون لآهات أم كلثوم و يغنون للحب .... يا ليتني كنت عبد الحليم أو أم كلثوم ليسمحوا لي بفعل ذلك عبد الحليم و آخرين عندما ؟؟؟؟؟؟؟و الغريب هنا أن غالبية الأشخاص الذين يتزوجون بعد علاقة حب لا يسمحوا لأبنائهم و بناتهم بفعل ذلك ويبدؤوا بتوعيتهم حول عدم الوقوع في مثل هذه الحالات لأن ذلك عيب و حرام و مخالف لعاداتنا و تقاليدنا و خشية كلام الناس و تخويفهم و ترهيبهم للابتعاد عن ذلك أليس ذلك ما كانوا يفعلونه طوال حياتهم ترى لماذا هو حلال لهم و حرام على غيرهم ، أم خوف و خشية عليهم أم أن ذلك متطابق للمثل الذي يقول " أولاد الحرام ما خلوش لأولاد الحلال حاجة " و لكن مهما كان السبب فهو غير مقنع بالنسبة لي لأنني أحب حبيبتي بصدق فأنا لا شأن لي بالآخرين و لم أقترف ذنبا لتتعاملوا معي كذلك.
حقيقة كم أنتم أنانيون و كاذبون و حاقدون و ثرثارون و فضوليون ...... كفراً بكم و بعاداتكم و ثقافتكم ، إنني برئ منكم و لا أتشرف أن أكون واحد منكم ، أعيدوا النظر في قناعاتكم المقززة و الكاذبة و احترموا شعور الآخرين الذي أتمنى أن ينتصر كما ينتصر دائما في الأفلام و الخيال